إضافة رد
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
#1  
غير مقروء 02-24-2018, 05:15 AM
منتصر عبد الله
منتصر عبد الله غير متواجد حالياً
    Male
اوسمتي
العزف عالضوء 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل : Dec 2011
 فترة الأقامة : 2868 يوم
 أخر زيارة : 10-10-2019 (03:12 PM)
 المشاركات : 2,500 [ + ]
 التقييم : 17463
 معدل التقييم : منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة منتصر عبد الله لديك سمعه واسعه ومرموقة
بيانات اضافيه [ + ]
آخر تواجد: 10-10-2019 03:12 PM
افتراضي مُتعّة القفز من الشبابيك !..



.




توطـئة :
أبوابي صنعتها الأيام من سعير ، تحيل جحيم القوارير المهشمة على غفلة زمهرير ،
أراهم خلف شقوق الباب ، خلف كل غبار ، تحت كل ستار ، وبيني وبينهم مسافة زفير ..!


الاهداء :
إلى الأحلام التي أبت أن تكون أو لا تكون .. صورنا ، صورهم .. والتي رسموا نسيانها على كل جبين .


.

.

.



" المشهد الأول "

* أوصاني أبي ذات ليلة : يابني لا تعيد فتح الأبواب المغلقة !..
إن أجمل باب في الدنيا هو الباب المُغلق ، ولا تفتح باباً قبل أن تغلق الباب الذى أدرت ظهرك إليه ، كي تحمى ظهرك من هبوب العواصف .
- ولم يا أبتي ؟
- لكي لا يأتي قادماً آخر ويشعل النار في جسدك ويعبر من فوقك .
- أهكذا أقدارنا أصبحت باهظة التكاليف عند منعطف الإنسانية ؟
- إنه شيء عجزت فهمه ليس حزناً بقدر ما هو دهشة في مسافات المصيبة يابني ، كل الأشياء تموت كلها ولا تصدق عبقريتهم القائلة : " المادة لا تفنى " .. وهاهوا الماضي أصبح تليد قد دخل في ذمة التاريخ .
- صدقت يا أبتي ولكن .. نحن نتمرد على ذواتنا غالباً لنرضي الآخرين ، أذكر أنك علمتني هذا !..
- نعم ، نعم ياولدي .. ولكن لا تنسى أن بعض التواريخ جديرة باللعنات ، ونسيانها تكفير صادق عن خطيئة .
- ولكن بعضها نور وحافز وشرف يصطنع به مجد آخر أقدر على البقاء .
- هل تريد توثيق الأحلام النبيلة التي كانت يوما هنا ؟
- هه ههه لا يا أبتي ، البعض منها أمارسها هُنا لا أكثر بل أقل ، هل بإستطاعتي أن أنسى عشق مضى .. تضحية .. ألم .. أو وغيرها .. بكل تلك البساطة ؟!..
- لا ياولدي .. إن كل تلك الأزمات ماهي إلا جراثيم ، لم يكتشف لها مصل بعد وأصبحت مستديمة ، ويجب على الماضي أن يكف عن التلصص على الحاضر .
- يجب يا أبتي .. يجب .. ولكن كيف ؟!
- إجعل بابك موصوداً برهة من الأزمنة .
لا أنكر أنك كنت تشبهني كثيراً في صغري ، وذات يوم دسست يدي ذات صحوة في ذاكرتي ، وعثرت على بعض ضوء مخزن ، يحيل العتمة لبياض إجتاز كل السدوم الرمادية لدي ، فغدوت أتصفح الذكريات بضمائر الماضي ، وأناقشها بواقعية الحاضر وأتطلع إليها بسذاجة التمنيات !..
كل شيء سيئ ياولدي بداء بمطلع عام سينتهي معه أيضاً ، ربما يكون هذا العام الجديد زاخر ماتع بعشقاً وأشياء أخرى يابني .. سأمني لك بأماني كثيرة هذا العام أهمها : " أن لا تكره نفسك في لحظة ما " ، إن تحققت هذه الأمنية ستختصر عليك أشياء كثيرة .
- صدقت يا أبتي .. سأشتري بمحوهم سعادتي الضائعة ، ومن حينها أصبح بابي موثوقاً بالأصفاد ..!

.

.

.


" المشهد الثاني "

وهاهوا بابي يُطرق من جديد ، فمن الطارق ياترى ؟!
ويأتيني من الماضي صوت أسمعه وكأنه بجانبي ، فغدوت كأيقونة وجه يبكي من الضحك !..
لا شيء يجزي عن البكاء .. حتى الضحك يركلنا عنوة إلى حزن معتق ..
عفواً يا أبي : لن أستطيع العيش بذاكرة مزورة !..
لائحة أولئك الوافدين في تزايد مستمر ، وعمري قصير ما عاد يفي بردعهم ، الكل بات يُريد قربي منذ قررت أن أرتكب الوحدة ، وعندما شاهدوني عالق في مساءات الحزن المهيب .. فلكم أوصيتني تأقلم ، تأقلم .. لكني لا أستطيع أن أتقن التأقلم .. لا أستطيع ، أود أن أصرخ وأحطم الجدران .
لا يا ولدي .. لا ..
" إمراءة عشقتها زمناً فضيعتني أزمانا " .. علمتني يوماً أن الحب تضحية أكبر من ما نتمنى !..
تعجبت لمن علمتني الحب يوماً ، درستني الكره حرفاً حرف ، قومت إعوجاج خطوط الحب لدي ، وتفننت في تلقيني عبارات المُقت .. وكُره طـــاغ ..!
وليتها علمت بأن الحب يحيي ليجني ، بدل أن يقتل ليبيع .. ومن حينها أيقنت أن لا حب إلا بين .. رائحة الأمهات
حيث الصدق يكون .
تطرق بابي بأناملها التي تورمت يأساً ، وأنا خلف الباب أسمع إرتطام العبرات ، كانت وردة في مزهرية ،
أتت لتخبرني بأنهم يأسوا من وصل المزهرية !..
سألتها بعد غياب : لم تقسو القلوب ؟
فأجابتني : إنها الحياة والظروف ..!
- ياااه لقد تأخرتي كثيراً ، فما عدتِ كالسابق فقلبي مات ، كما يموت كل شيئ جميل ، وليس الآن إلا خيال كسيح عاجز ، أفسده الفقد منذ سنين .. لا تتعجبي .. فـ لا شيء يوقفني اليوم تحت بند المقايضة ، وسأهديكِ حزني
على أن يقبض روح النسيان قلبي ، وفي داخله عاطفة أصدق من وعودكِ كلها .
تتفحصني بنظرة تختزل عمراً من الإخفاقات ، وأنا غارق في لجة سهوي : لا تجودي علي اليوم بالعودة ، وامسحي دموعكِ إن كان ثمة دموع .
تباً لهاتيك الطقوس .. فلا آس على كيد الشموس .. أو غيمة لئيمة حين تجوس .. تمسح عني رهق الناس .. وتؤزر أطياف النفوس .. تباً لقلمي إنه عاجز عن كتابة الصوت .. عن طباعة المفردة كما في لحظة ولادتها .. بكل الصراخ المخبوء داخلها .. عن التعب في كلمة " أووف " .
- ألن ترحم أنيني ؟
تنحدر منها دمعة تتأرجح بين آهات التعب واليأس ، وبين حفيف الجفون بطعم الوجع العاري .
- لا .. فلم أعد أملك ضميراً يردعني ، لم البكاء ؟
لو كانت الدموع تعيد الراحلين ، لعاد إلي العديد من أولائك الذين غادروني .
- هل الحب في حياتنا إنتهى ؟!
- نعم انتهى .. أصبح لقيط في أزقة الأحاسيس ، يتسكع شارد الذهن باحثاً عن هوية ، بؤساء نحن لم نخلق للحب ، بل لنقرأه في عيون الآخرين ، فأطرقت في يأس آس .
- ما الذى تريدينه مني اليوم ياوجعاً ، حوى قدري ليالي وأزمان ؟
مالذي تريدينه مني بعد ما نزعتُِ قلبي وسحقتِ حواسي ؟
- أريد خطوة حلم .. كسرة أمل .
- هاكِ إذاً شربة يأس عتقتها منذ سنين ، أشربيها هنيئة مريئة ، وليكن الأمل نبض لماضٍ لن يعود .
ومن خلف الباب ودعتها .. وحثثتها على أن تبحث عن قلب آخر مزدحم .. غير قلبي الذي احتواها ذات يوم ..
متنمياً لها مزيد من السلوى .. ثم تركت لها الباب موارباً دون أن تعلم .. ونسيت ما قاله أبي .. ويا لقلبي الكريم ..
الكل ينصهر في حضرة الشوق ، الكل ينصهر ، فلا طاقة لنا لإنكار ضعفنا وهوانا .

.

.

.

" المشهد الثالث "

وهاهو طارق آخر , من وراء الباب ياترى ..؟
ويجيبني : أنا الشتاء !..
هاهوا يعود كي أستشعر دفئهم وبرودتهم ، ما ذا أفعل يا أبي :
- لا تفتح الباب يا ولدي .. لا ..
- يالجبروت أبي ..!
- دعني يا أبي ، علني أزرع أملاً في قلوب طغى عليها اليأس .
وفتحت الباب ورأيت .. أُناس زجاجيون ، كُتب على جبينهم أن ميلادهم رمل وموتهم حطام ، قبل أن ترمس أجفانهم لبقايا النوم العالقة بالأذهان ، يجتهدون مع وسائدهم ألا تريهم في المنام سوى أحلام مشفرة ، فغدو أنفاس ترفرف بلا أجنحة ، وآخرون يمتطون قارب تائه في دروب حزينة ، ومعزوفة البكاء تداعب الشراع ، يحمل أرواح أُناس حُملت برعود ومحار ووعوداً بالرجوع ، فيأتي عليهم المساء كهلاً بعد كآبات النهار والإحتراق ، يبذلون جهد جهيد كل صباح لئلا يبيعوا ظلهم مهما كانت الأقدار ، ويبقى الطريق كاذب .. كلما سلكو فيه درباً ازدادو ضياع ، ممتدين بين ألف الرحمة وهاء الهلاك آهـ آهـ ..
وكُتب على قاربهم : " عبوراً نحو الرماد " .. إن وقت العودة غير متاح .. وكخاتمة محتمة نُقشت بحفنة وجع ..
ألوح لهم : كلنا نغرق .. كلنا .. أنتم في القاع وأنا في الأعماق ، وأغلقت الباب وكبحت مشاعري ، والذاكرة أمعنت في صور مضت ، لأعود لزاويتي التي تحوي عشرين كتاباً ، معاصراً وغير معاصر ، ومئات العقول المحنطة بالورق
وأختار كتاباً وفياً بعنوان " الملل "*.
- ياولدي .. هي فقط فصول تتغير ولن تطول ، وسينتحر الوفاء ، فلم تتفهم بعد الدرس ياولدي ، ألم أخبرك ذات يوم : بعض التواريخ جديرة باللعنات ونسيانها تكفير صادق عن خطيئة " ، فقط ياولدي دع الباب مغلق وإلى الأبد .
- من قال أن الضمير وسادة يأبتي ، من ؟
ننهض لنلعن وسائدنا المطرزة ، ونتحسس على وجوهنا المصابة ، بحساسية من الاسفنج الرخيص ، محاولين طرد ملايين من الذكريات المبتورة ، فقط كل عام وصبرنا أقوى يا والدي .
تقذفني الشمس بلعنة التغيير ، وتجعلني رهين لشقوق الرصيف بأكعاب البشر العمالقة ، فأنزوي و أنزوي و أنزوي
ثم اصيح بهم يا أيها الملاء : لست شرنقة بإنتظار الخروج ..!

.

.

.

" المشهد الرّابع "

ويدق الباب من جديد .. ومن الطارق ياتُرى ؟!
صحبة العهد الذي ولى !..
تركت الباب موارباً فبكى حتى حنت عليه الريح وأغلقته ، بكى كثيراً حتى غسلت دموعه أثار طفولتي الجميلة ،
الأبواب تعرف من فارقت .. الأبواب التي أدمنت طعم الأصابع التي تقرع الباب بحنو ، تعرف تماماً رائحة الخيبة ، بعد أن تفارقها القرعات الحانية ..!
فـ يا لصحبة لا يرسمون الغد إلا مشوّها أصفر ، ويا لحروفي حين تتبختر كِبراً وبعدا ، غادرت المكان وصوت فيروز يدثر ستائر الغرفة : " إديش كان في ناس .. ع المفرأ تنطر ناس .. وتشتي الدني .. ويحملوا شمسي " .
- أصدقائي كُثر يا أبتي ، ولكم زرعت في قلبي لهم وطناً ، فباعوه ببخس ثمن !..
شاهدتهم يا أبي عراة ، يأتيهم الذنب من كل الجهات ، بارد لا سع وأنا مازلت أنا !..
لم يا أبتي تنزوي النجوم جميعها ، وتستودعنا ظلالها وسواد الأمكنة ، لم يا أبي ؟!
- لا باس يابني لا بأس .
- ومازال طرق الباب في تزايد ، عذراً يا أبي سأذهب وأرى أيهم أتى ، لعلي اتأمل روحي في ما مضى .
مُتعّة القفز الشبابيك
وفتحت الباب ورأيت عشرون عاماً مضت ، وحريق في فوضى الضمائر ، وجفاف على مشارف العيون ، وسيول فوق أطلال الأمس ، ولا زمن يستثنى .. حين يكون الغفران لا صك له ، ولا مقبرة تستُر ما تبعثر منا !.
- وهناك على المدى البعيد في انفلاتات الكبرياء ، رأيته اليوم مثخن بالجراح وذل جهيد ، وأنا أمثل الكبرياء المكلوم على الزناد ، والتحم بالشموخ .
لم تكن لحظة يسيرة ، العصافير تخلت عن حناجرها الرقيقة ، ولا شيء سوى نعيق غراب ، يدوي .. ويدوي ، فكفهر المكان ، وحلا الصمت يعلو ، يعلو .. يعلو ، حداداً على إنسانيتنا التي أهدرناها جزافاً .
- مالذي أتى بك ؟!
أذكر أن أول تذكره هروب بدون عوده كانت من نصيبك ، وأعتقد أن الثانية one we ستكون من نصيبي ، وأخبر بقية الأصدقاء إن هم أتوى ولم يجدوني ، بأني رحلت أنقب عن عمر جديد .
- وهل بقى في العمر متسع لتبحث عن صداقة تعوضك عن عشرون عاماً مضت ؟!
- لقد عزمت على مصادقة الأطفال !..
فهم وحدهم يعزلهم الطهر عن هذا العالم ، زكيون الهمس وبريؤن المسعى ، فقط يتعثرون ويسقطون .. ولا يشبهون أي من تلك الأشياء الحية ، فهم وحدهم عندما أوليهم ظهري ، لن يبرعوا في الشتيمة بقذفي وبالسباب في لعني ،
فوداعاً يا عشرون عاماً مضت .
وتركته جالساً كجندي عاد لتوه من معركة النصر ، التي خسر فيها إنسانيته ومضيت ، ومضت عشرون عاماً من العهد الجميل .
.

.

.

" المشهد الخامس " والأخير
"وجع الرحيل " .. ياشمس من الجميل أن تغربي ، هاك بعض الغمام خبأته هُنا بين أضلعي ، سينحني الجفن إن اُثقل بالدمع ، قالها وقفز من ردهة الشُباك ، تاركاً لي رسالة محتواها :
- لا تخاف ولاتحزن عليً ياولدي ، قد كُنت بلسماً يداوي شُكاة الماضي الضنين ، واليوم أثرت البُعاد إلى سفر بعيد ،
والزهرة لا تُهاب بعد ذبولها يوم القطاف ، إذاً لا تبكيني حينما يضّج الجميع بالبُكاء ، كل وجوههم غريبة مشوهة لا تحتمل ، ولا وجه فيهم يؤتمن ، لم يادافعو يوماً عن أي فضيلة ، ربما الغد ميعاد لهم ، ليّ ولك ربُ كبير سوف يُقاضيهم ، فالرحمة التي خلقها هو لم تُخلق فيهم ، وعندما تقرر الرحيل مثلي لا تفتح تلك الأبواب ، عليك أن تُجرب متعة القفز من هُنا ، لا تعود للماضي لكي لا تحزن من جديد ، فقط قرّر واقفز من هُنا ياولدي ، وقل للبعيد البعيد بأنك قادم ، إلى أن ألتقيك سأشتاقك كثيراً ياولدي العزيز .
- رحل وخلفني عويل ..!!
عويل يهبط فوق جنان الروح ، يبعث فيها الوحشة ، ليس هو بأنين مرتفع ولا صراخ مكتوم ولا بُكاء ، بل فواصل نحيب لا تهداء ، ملاذه الوحيد أطلال مجّرة ، هو شيئ يجعلك ترتّعد .. مثل ماء في آنية على جرف ، تتلاعب بها الرياح ، صوت لا تعرف من الذي يصدره ، القلب أم الروح ؟!
تصدره النقطة الأعمق في ذاتك ، تتجرد من ذاتك وتُعري صدرك للعالم ، تطلب سهماً يخترق قلبك ، لا أحد سيتجراء بالإقتراب لهول المشهد ، لا أحد يمدُّ لك يدّ العُّون .. لا أحد ، فكل القلوب خانتها الشجاعة ، في لحظة الألم الفاتك ،
ينظرون فقط بنظرة خادرة ذاهبة ، بخيط رفيع من الدمع ينزلق .


.
.
.
.

THE END
مُتعّة القفز الشبابيك











على الهامش :
* من وحي الخاطر .
* ( الملل ) كتاب لـ أنيس منصور .

الموضوع الأصلي: مُتعّة القفز من الشبابيك !.. | الكاتب: منتصر عبد الله | المصدر: أوتار أدبية





lEju~m hgrt. lk hgafhfd; !>> lEju~m hgafhfd;




 توقيع : منتصر عبد الله



رد مع اقتباس
غير مقروء 02-24-2018, 08:01 AM   #2
وطن
حرفٌ فقَد ظِله


الصورة الرمزية وطن
وطن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 175
 تاريخ التسجيل :  Feb 2011
 أخر زيارة : 07-19-2018 (10:54 AM)
 المشاركات : 2,088 [ + ]
 التقييم :  10924
 الدولهـ
Palestine
لوني المفضل : Cadetblue
التدوينات: 4
آخر تواجد: 07-19-2018 10:54 AM
افتراضي رد: مُتعّة القفز من الشبابيك !..






هذا الزخم في الكتابة ليس فُتات لحظة، بل هي سيرة مشاعر امتدت لسنوات، والصمت في الشعور جريمة، نتيجتها هكذا،
وجمال الجريمة في صدق مشاعرٍ مازلت تحاول دفنها لكنها تبأبى إلا أن تصرخ لو على ورق.

المشهد الأول دافئ جداً في حواريته مع أقرب الناس وأكثرهم صدقاً لك ومعك واليك، لهذا من يتمعن فيما يقرأه الآن يعلم أن الطرف الآخر ليس مواسياً فقط بل متألم على ألمك وتقسيم المشهد عاطفياً على أكثر من عنصر ليتم المشهد فهذه صفة المتمكن من إظهار شخوصه في حرف وغاية وفكرة .

المشهد الثاني
اقتباس:
رائحة الأمهات
حيث الصدق يكون .
كل الحوار والسرد يبدأ به وينتهي في هذا الجمال، وهذا العمق احتجت للكثير كي توصل الصورة للقارء، وهذا لا غبار عليه بل أدبياً أفاد المشهد وجعل شخوص الموقف يظهرون بقوة سواء باختصار الحرف مباشرةً او بالسرد المسترسل ما بينك في الأنا وما بين الاحتياج للأم ومكانتها وعظمتها في صفاتها الأمومية .

المشهد الثالث
اقتباس:
وهاهو طارق آخر , من وراء الباب ياترى ..؟
ويجيبني : أنا الشتاء !..
هاهوا يعود كي أستشعر دفئهم وبرودتهم ، ما ذا أفعل يا أبي :
حضور الرزميات في هذا المشهد باختلاط الشخوص جميل، فأنا كقارئ أرى الشتاء رمز للحالة والوقت والزمان أكثر منه كوقت وصفة زمانية مكانية، لكنها تمتزج بصورة جميلة، ادخال المقتبسات بالنصوص خطير، وجميل بنفس الوقت لانه يوسع آفاق القارئ لربط أكثر من مشهد لاخذ خلاصة الحالة النهائية في سرد الفكرة ككل وفي إطارٍ من العام الى الخاص لانه ما يتم دمجه من اقتباسات هي في نظر كاتبها للعموم وأنت في وضعك لمكانها الصحيح وحاجتك اليها امست للخصوص ( أنت، والنص والحالة في النص ).

المشهد الرابع
أتعبتني يا منتصر
اقتباس:
ويدق الباب من جديد .. ومن الطارق ياتُرى ؟!
صحبة العهد الذي ولى !..
تركت الباب موارباً فبكى حتى حنت عليه الريح وأغلقته ، بكى كثيراً حتى غسلت دموعه أثار طفولتي الجميلة ،
الأبواب تعرف من فارقت .. الأبواب التي أدمنت طعم الأصابع التي تقرع الباب بحنو ، تعرف تماماً رائحة الخيبة ، بعد أن تفارقها القرعات الحانية ..!
فـ يا لصحبة لا يرسمون الغد إلا مشوّها أصفر ، ويا لحروفي حين تتبختر كِبراً وبعدا ، غادرت المكان وصوت فيروز يدثر ستائر الغرفة : " إديش كان في ناس .. ع المفرأ تنطر ناس .. وتشتي الدني .. ويحملوا شمسي " .
- أصدقائي كُثر يا أبتي ، ولكم زرعت في قلبي لهم وطناً ، فباعوه ببخس ثمن !..
شاهدتهم يا أبي عراة ، يأتيهم الذنب من كل الجهات ، بارد لا سع وأنا مازلت أنا !..
لم يا أبتي تنزوي النجوم جميعها ، وتستودعنا ظلالها وسواد الأمكنة ، لم يا أبي ؟!
- لا باس يابني لا بأس .
- ومازال طرق الباب في تزايد ، عذراً يا أبي سأذهب وأرى أيهم أتى ، لعلي اتأمل روحي في ما مضى .
كان أولى أن يكون المشهد الرابع نصاً لوحده، قد اختصرت به الكثير وجمّلت الصورة بحزنٍ يكفي لسنين قادمة لا نحتاجها كذلك، لكن أدبياً أحسنت، أحسنت في تصوير مشاهد درامية عميقة في التراجيديا الإنسية الصادقة، ففي هذا المشهد (( الرابع )) أنا لا أقرأ بل أرى شخوصك وحالك وزمانك والموقف يتحرك أمامي كمشهد سينمائي .
هذا في المقطع الأول وفي المقطع الثاني من المشهدر الاربع، قد اسرفت في الاكتئاب، وسددت جميع أبواب الأمل، اعتقد هنا انك وصلت في فكرة الحزن لاخر استهلاكاتها ووجب ان تصوغ الفكرة في شعور تتجنب فيه الحزن كي تصف ما تبقى لديك من المشاعر التي اغفلتها تماماً وكأنك إنسان خُلقَ ليحزن، وهذا ظُلم بحق النص وكاتبه.

المشهد الخامس
هذا الخروج المفاجئ والطريقة التي لا يجب أن تكون كذلك، فماذا قصدت بقفزه من الشباك؟
لماذا اختزلت بعض التفاصيل التي وجب أن يتممها القارئ بشكل اعمق كي يُسدل الستار على مهل وكما يستحق المشهد كاملاً منذ بدايته حتى اخر حرف.؟
لماذا اكتفيت بالعويل والحزن والهروب ولم تجعل بابا موارباً للأمل أو لشيء أفضل من الحزن لوقليلاً.؟
لماذا قررت بأن يكون حزنك وألمك فقط واقعيتك في جميع ابوابك وسوداوية كثيرة انهت النص كما بدأ، أليس من الأولى أن تجعل القارئ يبستم قليلاً ويتفائل أو يجد مخرج منطقي أو اكثر منطقية مما صنعت في ختم هذا السرد.؟
لماذا جعلت الاستسلام والهروب هو الحل لكل هذا الحزن.؟
اتركها لك هذه التساؤلات، لكن أقول في هكذا خاتمة كان مبالغٌ جداً بها مبالغٌ جداً بكل هذا الحزن وواقعية منحازة للحزن فقط ليس فيها توافق ولا عقلانية واقع حتى لو كان بكل هذه المرارة والألم.

شكراً لك يا صديقي على هكذا صباح مع قهوتي المُرة.

*
هناك ضعف في النص لفقدان علامات الترقيم في اماكن كثيرة، ياحبذا لو كانت لأضافت جمالاً مسانداً
للغتك السردية وتماشت مع الكثير من المناطق التي يجب ألا يعيد القارئ قرائتها .
اقتباس:
ربما يكون هذا العام الجديد زاخر ماتع بعشقاً وأشياء أخرى
بعشق وجب ان تكون مجرورة أي ( بعشقٍ ) لحضور حرف الجر قبلها .


يستحق الخمس نجوم
تحياتي


 

رد مع اقتباس
غير مقروء 02-25-2018, 04:39 AM   #3
الوتيــن ~
:: الأوركسترا ::
أُنثى تشرين


الصورة الرمزية الوتيــن ~
الوتيــن ~ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 832
 تاريخ التسجيل :  Aug 2017
 أخر زيارة : يوم أمس (06:56 AM)
 المشاركات : 615 [ + ]
 التقييم :  11647
لوني المفضل : Mediumauqamarine
آخر تواجد: يوم أمس 06:56 AM
افتراضي رد: مُتعّة القفز من الشبابيك !..






في كُل مَشهد هُناكَ قصة وفي كُل قصةٍ يحكيها ذلكَ البابُ الموارب
وأتساءلُ كيفَ للأبواب المواربة أن تفتعلَ بنا شجنٌ مَشحونٌ بسئمٍ وحزم ؟
ف دائماً هناكَ راحلون وهناكَ قادمون وهناكَ أيضاً طارقون ،
وخلف الأبواب المؤصدة حكايا ذلكَ مالم ندركه إلا حينَ صرنا منتمين لركبِ السفن العابرة
ولكنّما الأب الذي يمسك بيدك كُل مرة ذلكَ الصادق النصوح الذي
مهما طال الزمان وروى التاريخ لن يقضي بحق الأب وان كانَ التشبيهُ مجازياً .

حقيقةً لا رد بعدَ رد وطن كانَ مُجلجلاً شاهقاً مُفصلاً
ولااملُك هُنا بينَ هذه القامات الأدبية إلا أن أُحييكما بعمقَ الحدث والقصة وإضافة المشهد السادس
دونَ إضافة .




 
 توقيع : الوتيــن ~


،
في إنتظارِ الشمس ، تَعلّم أن تنضُج في الجَليد ..



رد مع اقتباس
غير مقروء 03-04-2018, 08:11 PM   #4
ساديل
كاتبة


الصورة الرمزية ساديل
ساديل غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 652
 تاريخ التسجيل :  May 2015
 أخر زيارة : 10-12-2019 (07:13 AM)
 المشاركات : 493 [ + ]
 التقييم :  3594
لوني المفضل : Cadetblue
آخر تواجد: 10-12-2019 07:13 AM
افتراضي رد: مُتعّة القفز من الشبابيك !..



.
.
.


لست بخير صدقا لست بخير أنا عندما كنت هنا
كل باب انسلت منه يد أحكمت قبضتها على الروح
حتى ذلك النور الأبوي الحاني على شوك الوجع كان واهنا أمام
جبروت الألم ..
ليبقى سؤال في داخلي هل القفزة ستحدث ارتطام يصم ويبكم تلك الأبواب وتبتر أقدام الماضي المستمرة في الذاكرة ؟
.

منتصر عبدالله

المؤلم أننا رضينا على غيابهم قصرا والأشد ألما أن الماضي لم يرضى لنا بالرحيل .

لطالما تغنينا بالحب ولم نعلم أن غناءنا هو خارطة العبور إلى محرقة الحب .
..
..

الهمس المهمل تملك يراع يستفز القبور تنبش المشاعر الميتة لتبعث من جديد نحو قيامة الحزن
.
.
ولكني سأكون لطيفة معك واهديك
حتى لا توقظني مرة أخرى من مرقدي
.


 

رد مع اقتباس
غير مقروء 03-07-2018, 12:58 AM   #5
منتصر عبد الله


الصورة الرمزية منتصر عبد الله
منتصر عبد الله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 أخر زيارة : 10-10-2019 (03:12 PM)
 المشاركات : 2,500 [ + ]
 التقييم :  17463
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
آخر تواجد: 10-10-2019 03:12 PM
افتراضي رد: مُتعّة القفز من الشبابيك !..



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وطن مشاهدة المشاركة
المشهد الرابع
أتعبتني يا منتصر

كان أولى أن يكون المشهد الرابع نصاً لوحده، قد اختصرت به الكثير وجمّلت الصورة بحزنٍ يكفي لسنين قادمة لا نحتاجها كذلك، لكن أدبياً أحسنت، أحسنت في تصوير مشاهد درامية عميقة في التراجيديا الإنسية الصادقة، ففي هذا المشهد (( الرابع )) أنا لا أقرأ بل أرى شخوصك وحالك وزمانك والموقف يتحرك أمامي كمشهد سينمائي .
هذا في المقطع الأول
شُكراً للعينيكَ التي قراءتني كما يجب ، بسيمائِيّة تحليليّة بارعة ..


اقتباس:
وفي المقطع الثاني من المشهدر الاربع، قد اسرفت في الاكتئاب، وسددت جميع أبواب الأمل، اعتقد هنا انك وصلت في فكرة الحزن لاخر استهلاكاتها ووجب ان تصوغ الفكرة في شعور تتجنب فيه الحزن كي تصف ما تبقى لديك من المشاعر التي اغفلتها تماماً وكأنك إنسان خُلقَ ليحزن، وهذا ظُلم بحق النص وكاتبه.

تعلم بـ أن التوحد مع النفس ، يزيد ضروباً من التجليّ بتجريدٍ مُطلق ،
ولهذا كان منحنى الحًزن هنا /انزياحياً مُكثفاً ، فـ هُناك الظمأ مُقيِم أمام النّبع !..
وأركيولوجيّة الوجدان المُتيّبس /طافحه بـ الحُزّن ..
فما بين الخِصب واليّباب أزّمِنة ، وما بين غرفة الولادة وثلاجة الموتى ... فجّوة ..!
والجروح بداخلنا تتوالد ، ونحن نتصارع مع دواخلنا ، وبعفويّة اللّحظة /تسقط دمعة باسمة ،
تعلن انهزامنا ، وما أنا بـ " شوبنهاور " ، لكن الفرح أناني مُتجبرّ ، أو أعتقد أنه هكذا !..



سأعود إلى ما تبقى ( المشهد الخامس ) ، الوقت الآن يُداهمني ..




 

رد مع اقتباس
غير مقروء 03-29-2018, 03:31 AM   #6
منتصر عبد الله


الصورة الرمزية منتصر عبد الله
منتصر عبد الله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4
 تاريخ التسجيل :  Dec 2011
 أخر زيارة : 10-10-2019 (03:12 PM)
 المشاركات : 2,500 [ + ]
 التقييم :  17463
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cadetblue
آخر تواجد: 10-10-2019 03:12 PM
افتراضي رد: مُتعّة القفز من الشبابيك !..



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وطن مشاهدة المشاركة
المشهد الخامس
هذا الخروج المفاجئ والطريقة التي لا يجب أن تكون كذلك، فماذا قصدت بقفزه من الشباك؟
لماذا اختزلت بعض التفاصيل التي وجب أن يتممها القارئ بشكل اعمق كي يُسدل الستار على مهل وكما يستحق المشهد كاملاً منذ بدايته حتى اخر حرف.؟
لماذا اكتفيت بالعويل والحزن والهروب ولم تجعل بابا موارباً للأمل أو لشيء أفضل من الحزن لوقليلاً.؟
لماذا قررت بأن يكون حزنك وألمك فقط واقعيتك في جميع ابوابك وسوداوية كثيرة انهت النص كما بدأ، أليس من الأولى أن تجعل القارئ يبستم قليلاً ويتفائل أو يجد مخرج منطقي أو اكثر منطقية مما صنعت في ختم هذا السرد.؟
لماذا جعلت الاستسلام والهروب هو الحل لكل هذا الحزن.؟
اتركها لك هذه التساؤلات، لكن أقول في هكذا خاتمة كان مبالغٌ جداً بها مبالغٌ جداً بكل هذا الحزن وواقعية منحازة للحزن فقط ليس فيها توافق ولا عقلانية واقع حتى لو كان بكل هذه المرارة والألم.

شكراً لك يا صديقي على هكذا صباح مع قهوتي المُرة.

*
هناك ضعف في النص لفقدان علامات الترقيم في اماكن كثيرة، ياحبذا لو كانت لأضافت جمالاً مسانداً
للغتك السردية وتماشت مع الكثير من المناطق التي يجب ألا يعيد القارئ قرائتها .

بعشق وجب ان تكون مجرورة أي ( بعشقٍ ) لحضور حرف الجر قبلها .



تحياتي


كم أكره لام التعليل تلك !!
إن ذكريات الطرب الباكي يا رفيق ، تُطفيء فينا افرح المُتبقي ، لذا تعودنا أن نسقي الآمال دمعاً ،
حين انكفأ الفرح بين رحى الفكين ، وذبلت على الشفتين تعابير ، تزداد شراهة في الألم !
موقن أنه بـ رحيله المُبكّر ، فجر كل جميل ممكن ، من تلك العُزلة المعطوبة ،
وبما أن تكرار محاولة حسن الظن بـ الفرح ، بما هو آت صارت مرهقة جداً ، كونها خارج اطار الاختيار ،
وربما يكون الحُزن طبع ، أو ربما عادة ، لكني موقن بـ ( أنا لا أختار الحُزن لكنه / يسكنني ) ،
وسيبقى لذلك البريق السماوي ، أن يُضيء ما تبقى من العتمة .


وبخصوص الزّلة النحوية ، بما أن النص قديم جداً ، ومن ترف الكسل هذه جلبته كما هو ،
وكوني كنت أفتقد قاريء ناضج مثلك يُقيم العثرات ، وكُل الذين سبقوك بالمرور بالغوا في مدحي ،
لدرجة أني صدقت نفسي ، أني سليم من هكذا إعوجاج ، فـ شُكراً للحظة قضينا فيها معاً ،
سطوراً من مودة ..


وطن
وإنه لتحياتي بذات اللّهفة الساكنة بـ الأعماق ،
حين اشتم قهوتكَ المُسرّفة بـ النّكهة ..




 

رد مع اقتباس
غير مقروء 04-16-2018, 11:17 PM   #7
آلـبــارونــه
لحن جديد


الصورة الرمزية آلـبــارونــه
آلـبــارونــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1025
 تاريخ التسجيل :  Apr 2018
 أخر زيارة : 05-02-2018 (01:11 AM)
 المشاركات : 29 [ + ]
 التقييم :  110
لوني المفضل : Crimson
آخر تواجد: 05-02-2018 01:11 AM
افتراضي رد: مُتعّة القفز من الشبابيك !..



البداية باب مخاض يفتح لنلج دنيا غريبة
لنقفز هاربين من ظلام رحم أم
لتبدأ الرحلة ونقز من خلال شبابيك الحياة
لنواجه وجوه مختلفة
ونسلك دروب بعضها ممهد وبعضها وعر جدا
وترافقنا خلالها اخفاقات وانتصارات وحيرة
بين بعد وقرب
بين التناسب والتنافض
بين النفس ومطالبها العظيمة
ومطلب الامتلاء من الحياة
وقد نجد سبيل الرضى وقد لا نجده
هكذا سنمضي حتى نصل
لباب ولادة ثانية
باب المحاسبة عن كل صغيرة وكبيرة
ونبقى في دار الخلود
منتصر ... يارفيق الحرف

هنا هواجس وخلجات نفسية زفرها قلبك
فرسمها حرفك باتقان
لوحة تهز الوجدان


 

رد مع اقتباس
غير مقروء 04-30-2018, 10:15 AM   #8
رغد نصيف
::كاتبة/روائية ::


الصورة الرمزية رغد نصيف
رغد نصيف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 689
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 أخر زيارة : 11-08-2018 (06:23 PM)
 المشاركات : 62 [ + ]
 التقييم :  1838
 الدولهـ
Iraq
لوني المفضل : Cadetblue
آخر تواجد: 11-08-2018 06:23 PM
افتراضي رد: مُتعّة القفز من الشبابيك !..







لم تكن تلك الأبواب لـ تطرق لولا إن لها صوتًا يمتد حتى الأرواح التي تقفز من الأريكة لـ تقول (من على الباب؟)
متى تعلمت كيف تستقر في مكانك دون الحاجة إلى التفكير بهوية الطارق، ها أنت تتجاوز نصف المصيبة
ثم فجأة يهطل الهدوء و لا يعود للخطوات من حضور و كأن الأرض ترتدي غلافها مرة واحدة و تعطس الجميع خارجها
كيف لـ أحد كـ أنت يهوى المساحات الشاسعة أن يخشى الفضاء؟
كنت فضائياً عندما حاولت أن تعلمهم الأحلام و تركت لهم الدروس الصغيرة كـ الوفاء و الأخلاص معتقدًا إنها من شيم الإنسانيون
تخلفتَ بسنوات ضوئية و أنت تحاول أن تبين الحقيقة التي ترى، كم كنتَ بريئًا، الحقائق واضحة و الأفكار مبرحة ضربًا منذ ألاف السنين إلا إنك لا تقرأ و من معك لا يعلمون إنهم لا يقرأون!
لقد كفرتُ عن ذنوبي مرارًا و جربتها مرة بعد مرة حتى إنني اليوم اتسائل هل هي ذنوب بالفعل أم هذه تصوراتهم عن الأمور؟
أتعلم أي عوالم أغلقتُ و كم من باب أقتلعت كي يمروا سلامًا دون مسائلة دون هوية إلا إن خشية ركبتْ أذهانهم، كيف لك أن تعبر دون فواصل كبرى، كيف لك أن تبدو طبيعياً متناسيًا حيل الشيطان التي تعلمتها و لم يتسنى لك التجريب، لقد كنتَ فأر الأختبار الأوفر حظاً لم تمت ولم ينقذك ذكائك بالتظاهر ميتًا، بكيتُ عليك كثيرًا الا إنك صالح للحياة و التجربة، من معك جميعهم تاقلموا مع المرض و باتت ملامحهم شاحبة متشابهة، روحك المتقدة تصعد حتى عينيك و تتوقف هناك حيث يمكن للجميع أن يصابوا بحبك و تكتسحهم الشهب غيرة و خوفًا.



منتصر عبد الله

مشاهدك تصور روحك بقوة إنها كـ عصف صريح، ها أنا موجود ها أنا أقول
تحدثتُ في الأعلى كـ رد فعل عن كل ما يقل أما الآن سأمر على جُمل كتبتها أنت كما أتوقع في اقصى درجات الاحساس، أسمح لي هذا المرور، فالحديث هنا له أن يأخذ وقتاً أطول كلمات أوفر و عناوين لا نهائية لها




(يجب على الماضي أن يكف عن التلصص على الحاضر)
هنا أنا تحاور من لا حول له و لا قوة في أن يكف عن الظهور متناسياً سيطرتك على الوضع، في كلمة (يجب) تصل إلى أخر درجات الصبر، الماضي يوشم أرواحنا و نمضي دون أن ندرك حجم الأثر الا ونحن نود أزالته.

(تعجبت لمن علمتني الحب يوماً ، درستني الكره حرفاً حرف)
نتعلم بشغف نحفظ الحب لنراه في كل الوجوه و على العشب له أثر، ثم ندرس الكره و كأنه واجب كي ننقذ أنفسنا من الأكاذيب، ما كان على أحد أن يقنعنا (إن الحب كل شيء) لعل له علاقة بكل الأشياء إلا أنه ليس كلها، ثم يأتي أحدهم يمزج الحب و الكره و نتعامل مع كله متناسين أنه بشري كما نحن و تحدث هذه الأمور كثيراً، أنا لا أكره أحداً بل أفعاله التي سـ أحبها لإنها معلمي في غيابه (قف للمعلم وفه التبجيلا)

(فلم أعد أملك ضميراً يردعني)
لا نفقد الضمير بل الشعور به

(هاكِ إذاً شربة يأس عتقتها منذ سنين)
بالكتابة نهب صفات رسمية لـ هذا الشراب نملأه بلياقة و نوزعه بكثره، أحتفالات اليأس كثيرة لهذا نقيم حفلات سعيدة كبرى لعلها توزان صغار الملمات التي تقع في حياتنا كل يوم

(وفتحت الباب ورأيت .. أُناس زجاجيون)
لا تعلم ماذا فعل في قلبي هذا التشبيه، بعد الثورة الصناعية و ظهور مادة الزجاج كـ غزوا للمدن لنبدو شفافين و عمليين و داخلنا يخاطب خارجنا، أصبحنا نُكسر بسهولة، في حديثك هذا، تخيلتُ ملامحهم الباردة و هيئتهم متقنة الحركة ثم لمسة من روح حارة كفيله بتشكيلهم على هيئة أكثر ميلانًا الا إنهم لا يتعافون من الكسر، سوى عودتهم إلى أصلهم الرمل

(ومئات العقول المحنطة بالورق)
لم يستر على وعيَ أحد كما فعلتْ تلك العقول التي تشعرني بالانتماء، هذا الشعور الذي أعرفه لأنه مفقود


لا أعلم هل هذا ختام أم لا
حضور كـ هذا يدفعنا لـ نفكر و نقول لا أجد متعة أكبر من هذه و لا مساعدة كـ هذه تدفعنا إلى المعرفة و المشاركة
شكراً

*ملاحظة بسيطة
مقدمة المشاهد أجدها مملة بعض الشيء كان من الممكن تجاوزها بوصف كلمة أو كلمتين كون مشاهدك زاخرة لا تحتاج إلى شيء قبلها، مجدر أن بدأتُ أقرأ المشهد الأول ذهبتُ إلى عالم أخر




 
 توقيع : رغد نصيف



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 09:56 AM.

أقسام المنتدى

.•. ترنيمة وتر .•. | ♠ ..| شـَدُو مُقَدّسْ .• | .•. شواطـئ لازورديـة .•. | ♠ ..| ضجة وتـر .• | ♠ ..| ترآنيم أوتارنآ .• |

♠ ..| أصداح الحق .• | ♠ ..| ثـقـافـات الـعالـم حيث تريد .• | ♠ ..| كونشورتات .• | .•. أوتَار الأدَب والشِعْر والقِصَة .•. | ♠ ..| وتـر موزون / مجدول .• | ♠ ..| كاريزما وتر .• | ♠ ..| لحن هادئ ♫ .• | ♠ ..| أهزوجـة نونْ .• | •.•.•. ع ـــآلـم حــــواء .•.•.• | ♠ ..| للجمال أناقة وحكاية وردية .• | ♠ ..| الديكورات وتأثيث المنزل .• | ♠ ..| العيادات الطبية .• | ♠ ..| الطب البديل .• | ♠ ..| ذوق ورائحة طهي وأنـاء ممتلئ .• | ♠ ..| الدايت فـود .• | .•. أوتار زاهية .•. | ♠ ..| معزوفة الضـوء .• | ♠ ..| نوتـة مٌزبرجة للتصاميم .• | ♠ ..| الـفن السـابـع .• | ♠ ..| يُوتيُوب أوتَار .• | •.•.•. أضـواء تـقـنيـة .•.•.• | ♠ ..| أسْرار تِقْنيَة البرْمجَة .• | ♠ ..| تـكـنـو أثـيـر .• | ♠ ..| حَمـامٌ زاجِـل .• | ♠ ..| لكل مشكلة حل .• | ♠ ..| أوتــار معــطوبة .• | ♠ ..| قسم ارشيف التعديلات .• | •.•.•. الأقسام الرياضية .•.•.• | ♠ ..| نقطة الهدف الرياضية .• | ♠ ..| توب جير .• | ♠ ..| إيقاع مختلف ♫ .• | ♠ ..| أفنَان المُوزايِيك .• | ♠ ..| متجر التسوق .• | ♠ ..| وَتَر مَشْدُود .• | ♠ ..| لَحن شاعِر |.. ♠ | ♠ ..| الخيْمة الرمضَانِيَة .• | ♠ ..| مَجلّة أوتار أدبِيَة .• | | ارشيف اداري .• | ♠ ..| أجَراسْ زَائِر .• | ♠ ..| أصداح وتـر .• | ♠ ..| آذان صاغية .• | ♠ ..| خلفَ الكوآليس .• | ♠ ..|ألحَـان خالِدة .•. | ♠ ..| نُوتة ألوان ~ وَ صُورَة .. | مسـرح الذائقة(للمنقول) | مزاميـر داوود♪ (أرشيف) | ♠ ..| صولة كتاب ( مكتبة الأوتار ) .• | ♠ ..| دَوراتْ فُنُون التَصامِيم .• | :: ورشة تصاميم المنتدى :: |



Powered by vBulletin Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd Trans
new notificatio by 9adq_ala7sas
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010